أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٥ - (و منها) أصالة الصحة
فلا يحكم بملكية المشتري له من جهة أصالة الصحة (و توهم) جواز الحكم بها من جهة قاعدة اليد (مدفوع) بان قاعدة اليد و أصالة الصحة من هذه الجهة متساويتان فإنه كما لا يمكن التمسك بأصالة الصحة عند الشك في قابلية المحل للنقل و الانتقال كذلك لا يمكن التمسك بالقاعدة عنده و ذلك لما بيناه عند البحث عن القاعدة من انها انما تتكفل للحكم بالملكية الفعلية بعد الفراغ عن إحراز قابليتها فمورد الشك في القابلية خارج عن تحت القاعدة و الأصل كليهما (ثم انه يظهر) من شيخنا العلامة الأنصاري ((قدس سره)) في المقام الفرق بين ما إذا كان الشك في بلوغ العاقد مع إحراز صدور فعل من البالغ و بين غيره فحكم بجريان أصالة الصحة في الأول دون الثاني فإذا شك في كون الموجب أو القابل بالغا مع إحراز كون الآخر بالغا حكم بصحة العقد نظراً إلى ان أصالة الصحة في فعل البالغ يثبت بها صحة العقد بتمامه فيثبت بلوغ الآخر أيضا و اما إذا لم يحرز بلوغهما فلا يمكن التمسك بها لعدم إحراز صدور فعل من البالغ حتى يحكم بصحته و لأجله فرق فيما إذا شك في بلوغ الضامن و عدمه بين ما إذا وقع التماس من بالغ للضمان و عدمه فحكم بصحة الضمان في الأول دون الثاني (و أنت خبير) بأن معنى صحة الإيجاب شرعا ليس إلا كونه بحيث لو تعقبه قبول صحيح لترتب عليه الأثر كما ان معنى صحة القبول كونه بحيث لو تقدمه إيجاب صحيح لكان مؤثرا أو هذا المعنى من الصحة لا يلزمه تحقيق قبول في الفرض الأول و تحقق إيجاب صحيح لكان مؤثرا أو هذا المعنى من الصحة لا يلزمن تحقق قبول في الفرض الأول و تحقق إيجاب في الثاني أصلا و على تقدير تسليم اللزوم فغاية ما يثبت بأصالة الصحة هو الحكم بصحة الموجود من حيث نفسه أعني بها الصحة التأهلية و اما إثبات اللوازم و الملزومات فلا و قد اعترف هو (قده) أيضا بذلك في الأمر الرابع في هذا المقام فراجع (و مما ذكرناه) يظهر الحال عند الشك في بلوغ الضامن الموصي أو المبرئ أيضا و ان أصالة الصحة لا تجري في شيء من هذه الموارد أصلا (الجهة الثالثة) ان الثابت بأصالة الصحة ليس إلا ترتب الأثر المقصود منه بما هو فصحة الإيجاب عبارة عن كونه بحيث إذا تعقبه القبول يترتب عليه النقل و الانتقال و ليس صحة الإيجاب ملازمة لترتب النقل و الانتقال بما هي و كذا صحة القبول عبارة عن كونه بحيث لو كان تقدمه إيجاب صحيح ترتب عليه النقل و الانتقال إذ ليس النقل و الانتقال من آثار خصوص القبول أو الإيجاب فلا يمكن الحكم بتحققهما بمجرد العلم بتحقق الإيجاب و القبول مع الشك في تحقق الآخر (و من ذلك يظهر) انه لا معنى للتمسك بأصالة الصحة لإثبات النقل و الانتقال عند الشك في تحقق الإجازة في البيع الفضولي في المجلس