أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨ - (الثاني) انه إذا عرض في أثناء العمل ما لا يمكن معه إتمام العمل مع الامتثال القطعي لعدم العلم معه بما يجب على المكلف في هذا الحال فهل الواجب عليه قطع العمل و استئنافه
الإشكال على ما عرفت ثلاثة (الأول) الجهر في موضع الإخفات و بالعكس المتسالم على صحته بين الأصحاب (الثاني) القصر فيما إذا كان المكلف قاصدا للإقامة و كان جاهلا بوجوب الإتمام عليه على ما ورد في رواية صحيحة من صحة صلاته و عدم وجوب الإعادة عليه لكنها غير معمول بها عند الأصحاب (الثالث) الإتمام في موضع القصر لمن لم يبلغه حكم وجوب القصر على ما هو المتسالم عليه بينهم أيضا (اما المورد الأول) فتحقيق الواجب فيه ان يقال ان وجوب الجهر أو الإخفات في الصلاة يمكن ان يكون في مقام الثبوت بنحو التقييد بحيث لا يكون هناك الا ملاك واحد ملزم مترتب على المقيد بما هو كذلك و يمكن ان يكون بنحو الواجب في واجب بان يكون أصل الصلاة واجبة و إجهارها أو إخفاتها يكون واجبا آخر نظير الصلاة الواجبة المنذور إيقاعها في المسجد مثلا و يمكن ان يكون فيه كلا الجهتين جهة التقيد و جهة الواجب في واجب الموجب لاندكاك الجهة الثانية في الأولى فانه متى كان هناك جهة التقيد فلا محالة يكون التكليف الفعلي على طبقها و يندك الجهة الأخرى فيها نظير اندكاك جهة الاستحباب في الوجوب هذا بحسب مقام الثبوت و اما بحسب مقام الإثبات فحيث فرض صحة الصلاة الجهرية مثلا مع الجهل بوجوب الإخفات فلا محالة يكشف ذلك عن مطلوبيتها من غير تقيد بكونها إخفاتية في هذا الحال و حيث فرض استحقاق العقاب على ترك الإخفات فيكشف ذلك عن مطلوبيته لا محالة بنحو الواجب في الواجب و حيث فرض عدم الصحة مع العلم بوجوب الإخفات فيكشف ذلك عن وجود ملاك التقييد في حال العلم الموجب لاندكاك جهة الواجب في الواجب فيه و اما (المورد الثاني) و هو القصر في موضع وجوب الإتمام فعلى تقدير القول به فهو لأجل ان الركعتين الأخيرتين اللتين هما من فرض النبي (صلى اللَّه عليه و آله) يمكن ان يكون بنحو الواجب في الواجب مع وجود ملاك التقييد حال العلم بوجوبها فيكون نظير المورد الأول في الجواب من ان صحة القصر حال الجهل لكونه واجبا في هذا الحال بنفسه و العصيان لوجوب الركعتين الأخيرتين كذلك و عدم الصحة حال العلم لوجود ملاك التقييد الموجب لاندكاك ملاك الواجب في الواجب فيه و توضيح ذلك ان الركعتين الأخيرتين حيث انهما بفرض النبي (صلى اللَّه عليه و آله) كما هو المستفاد من روايات كثيرة فلا بد و ان يكون بملاك آخر و الأصل في كل ما كان كذلك ان يكون بنحو الواجب في الواجب كما إذا نذر إيقاع الصلاة الواجبة في المسجد حيث ان الوجوب الناشئ من قبل النذر لا يوجب تقيد الواجب بكونه في المسجد بحيث لا يصح