أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢١ - (ثم انه لا بأس) بالتكلم في أدلة ضمان العارية و بيان النسبة بينها
(و منها) ما دل على عدم الضمان مع عدم الاشتراط إلا في الدنانير (و منها) ما دل على عدم الضمان إلا في الذهب و الفضة على الإطلاق سواء كانا من قبيل الدنانير و الدراهم أم لا فالمتحصل من الروايات بعد عرض بعضها على الآخر هو الضمان في مطلق العارية مع الاشتراط و عدم الضمان في غير الذهب و الفضة بدونه و الضمان في خصوص الدرهم و الدينار اشتراط أو لم يشترط فإن الطائفة الثانية و إن كانت بعقدها السلبي تنفي الضمان عن غير الدرهم و ذلك يشمل بإطلاقه للدينار أيضا إلا انه لا مناص عن رفع اليد عن هذا الإطلاق بنصوصية العقد الإيجابي من الطائفة الثالثة كما ان الطائفة الثالثة بعقدها السلبي تنفي الضمان عن غير الدينار و ذلك يشمل بإطلاقه للدرهم أيضا إلا انه لا بد من رفع اليد عنه بنصوصية الطائفة الثانية في ضمان الدرهم فتكون الروايتان في حكم رواية واحدة في الحكم بضمان الدرهم و الدينار اشتراط أو لم يشترط لكن مقتضاهما اختصاص الضمان بخصوص الدرهم و الدينار فيكونان أخص من دليل إثبات الضمان في مطلق الذهب و الفضة فتكون النتيجة ورود خاصين على العام و النسبة بينهما هو العموم و الخصوص المطلق و قد بينا ان الحكم في ذلك هو التخصيص بكل منهما فتكون النتيجة الحكم بالضمان في مطلق الذهب و الفضة من دون خصوصية للدرهم و الدينار (هكذا) أفيد (و لكن) تنظرنا فيه في الدورة السابقة بما (حاصله) ان الروايتين المثبتين للضمان في الدرهم و الدينار اللتين هما في حكم رواية واحدة حيث ان المخصص فيهما متصل بالعامّ فلا محالة يكون موجبا لتعنون العام في مقام الظهور التصديقي بغير الدرهم و الدينار فتنقلب النسبة مع رواية ضمان مطلق الذهب و الفضة إلى العموم من وجه فيتعارضان في الذهب و الفضة الغير المسكوكين و لا بد من ملاحظة الترجيح بينهما بتقييد الذهب و الفضة بالمسكوكين أو بتخصيص رواية عدم الضمان ما عدا الدرهم و الدينار بغير الذهب و الفضة و حديث الرجوع إلى العام الفوق الّذي دل على عدم الضمان في مطلق العارية قد عرفت ما فيه من انه يكون من أطراف المعارضة في أمثال المقام كما مر توضيحه و إذا وصلت النوبة إلى الترجيح فلا بد من ترجيح رواية مطلق الذهب و الفضة و الأخذ بإطلاقه و تخصيص الآخر و ذلك فإن التقييد و إن كان مقدما على التخصيص في مقام المعارضة في حد نفسهما إلا انه لا بد من تقديم التخصيص في المقام بملاحظة ان تقيد رواية الذهب و الفضة بخصوص الدرهم و الدينار بعد رعاية ان عارية الدرهم و الدينار في غاية الندرة يوجب حمل المطلق على الفرد النادر و هو خارج عن قانون المحاورة فلا بد من التخصيص في العقد السلبي من رواية