أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣ - (التنبيه الثالث) ان المستصحب إما أن يكون فردا خارجيا أو كليا جامعا بين فردين أو افراد متفقة الحقيقة أو مختلفتها
لاستصحابها (الثاني) ان يكون جريان الأصل في الشك السببي بنفسه رافعا لموضوع الأصل الآخر مضافا إلى ترتب أحد المشكوكين على الآخر شرعا كما في المثال المزبور فلو فرضنا الترتب الشرعي في مورد و لكن لم يكن الأصل الجاري في الشك السببي رافعا لموضوع الآخر بنفسه كما إذا شك في جواز الصلاة في لباس من جهة الشك في كونه متخذا من الحيوان المأكول اللحم فلا يكون أصالة الحلية في الحيوان مثبتة لجواز الصلاة في شعره مثلا و ذلك لأن جواز الصلاة مترتب في الأدلة على كون الحيوان من الأصناف التي يحل لحمها في مقابل الأصناف الأخر و أصالة الحلية لا ترفع الشك عن كون اللباس المعين مأخوذا من تلك الأصناف أو من غيرها فهذا الشك الموجب للشك في جواز الصلاة فيه قبل جريان الأصل و بعده على حد سواء ففي المقام لو سلمنا كون الشك في بقاء الكلي مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل إلّا ان ترتب ارتفاع الكلي على عدم حدوثه ليس شرعيا بل عقلي محض فإن بقاء الكلي ببقاء فرده و ارتفاعه بارتفاعه من الأمور النّفس الأمرية التي لا مدخلية للجعل الشرعي فيها و لو سلمنا كون الترتب شرعيا أيضا لكن الشك في بقاء الكلي لا يرتفع بأصالة عدم حدوث الفرد الطويل فإنها معارضة بأصالة عدم حدوث القصير فيتعارض الأصلان فيرجع إلى استصحاب الكلي (و توهم) عدم جريان أصالة عدم حدوث القصير للقطع بارتفاعه على تقدير وجوده في زمان الشك في بقاء الكلي و ارتفاعه (مدفوع) بان الميزان في تعارض الأصلين انما هو لحاظ حال حدوثهما لا بقائهما ففي أول زمان وجود الكلي المردد بين القصير و الطويل قد حصل التعارض بين الأصلين و تساقطا فلا تصل النوبة بعد ذلك إلى أصالة عدم حدوث الطويل أبدا و هذا نظير ما إذا خرج أحد المعلومين بالإجمال عن مورد الابتلاء بعد تعارض الأصلين و تساقطهما (فتحصل) ان استصحاب الكلي في هذا القسم كالقسم الأول مما لا ينبغي الارتياب فيه لكن بشرط كون الشك في بقاء الكلي مستندا إلى الشك في وجود الرافع فلا شك فيه من جهة الشك في المقتضي كما إذا شك في بقاء الحيوان المردد بين الحيوانين في الدار من جهة الشك في مقدار عمره و استعداده لما يجري الاستصحاب بناء على ما قدمناه من عدم شمول الأدلة لما إذا كان الشك في البقاء من جهة المقتضي و عدم إحراز وجوده في عمود الزمان (ثم لا يخفى عليك) فساد ما توهمه بعض الأساطين ممن عاصرناهم (قدس اللَّه تعالى أسرارهم) من التمسك في هذا القسم باستصحاب الفرد المردد من دون احتياج إلى استصحاب الكلي فإن المراد