أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤ - (تتميم)
الاستصحابي و الحكم الواقعي و الاحتمال في كل واحد من الروايات سبعة اختصاصها بخصوص القاعدة أو بخصوص الاستصحاب أو بخصوص الحكم الواقعي و شمولها لاثنين منها على الاختلاف أو لكلها لكن القول فيها منحصر بأربعة الاختصاص بالقاعدة أو الاشتراك بينها و بين الاستصحاب أو بينه و بين الحكم الواقعي أو بين الكل و الأقوى منها هو القول الأول (بيان ذلك) ان الشيء الّذي حكم عليه بالحلية سواء أريد منها الموضوعات الخارجية كما في قوله (عليه السلام) كل شيء طاهر أو الأفعال الخارجية حتى لا يكون الحكم مختصا بالافعال التي لها تعلق بالموضوعات الخارجية بل يكون ثابتا لها و لغيرها إما ان يراد منه الشيء بما هو أي بعنوانه الأولي الذاتي أو بعنوانه الثانوي الطارئ عليه من كونه مشكوك الحكم (و على الأول) فلا ريب في ان الحكم الثابت له يكون حكما واقعيا يشترك فيه الجاهل و العالم و يكون حينئذ من العمومات المخصصة بما ثبت فيه الحرمة أو النجاسة (و على الثاني) يكون الحكم الثابت له حكما ظاهريا لوحظ موضوعه مشكوك الحكم بما هو كذلك (و بالجملة) الشيء بما هو من دون لحاظ كونه مشكوك الحكم لا يمكن فيه الا الحكم بطهارته أو حليته الواقعيتين كما انه بما هو مشكوك الحكم الّذي هو فرع ثبوت حكم يشك فيه لا يمكن فيه الا الحكم بالطهارة الظاهرية أو الحلية كذلك فموضوع الحكم الواقعي و نفسه متقدم رتبة على كل من موضوع الحكم الظاهري و نفسه و مع ذلك كيف يمكن ان يكون المراد من الشيء هو الشيء بعنوانه الأولي و بعنوانه الثانوي معا و من الحكم الثابت له هو الحكم الواقعي و الظاهري كذلك لا أقول إن ما شك في طهارته و نجاسته أو حليته و حرمته ليس بشيء من الأشياء بل أقول إن الحكم بطهارته أو حليته لا يمكن ان يكون بلحاظ كونه مشكوكا فانه فرع ثبوت حكم له في نفسه حتى يلحظ كونه مشكوكا فيه و يحكم عليه بشيء و في ظرف لحاظه في نفسه الّذي هو ظرف إثبات الحكم الواقعي له كيف يلحظ كونه مشكوك الحكم حتى يثبت له الحكم الظاهري بل قد ذكرنا في بعض مباحث العموم و الخصوص ان الحكم الثابت لأي عنوان عام و ان كان يسري إلى كل فرد من افراده العرضية إلّا ان ثبوت الحكم له بتوسط ذاك العنوان لا بماله من الخصوصية مثلا إذا ثبت وجوب إكرام العالم بنحو العموم فسراية الحكم إلى العالم العادل مثلا لأجل كونه عالما لا لكونه عادلا ففي الحقيقة الحكم ثابت للجامع مع إلغاء خصوصية الافراد لا لكل خصوصية خصوصية فإذا كان الأمر كذلك في العناوين العرضية ففي العنوان الطولي بطريق أولى فغاية ما يقتضيه كون المشكوك شيئا هو ثبوت الحكم بما هو شيء لا بما