الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٠ - (المقام الثالث) حكم المستحاضة لو أخلت بما يجب عليها من الوضوء أو الغسل
ولاء» اي متواليا، و القول بالتوالي و لو على وجه الاستحباب [١] و دليله كذلك فهذا من جملته، و ذلك كما هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كل مسألة ما يكون جوابا لها حتى انه قد يكتفى بنحو «لا» و «نعم» بين السطور، أو انه (عليه السلام) كتب ذلك تحت قوله: «هل يجوز صومها و صلاتها» و هذا أنسب بكتابة التوقيع و بالترتيب من غير تقديم و تأخير، و الراوي نقل ما كتبه (عليه السلام) و لم يكن فيه واو يعطف «تقضي صلاتها» أو انه كان «تقضي صومها و لا و تقضي صلاتها» بواو العطف من غير إثبات همزة فتوهمت زيادة الهمزة التي التبست الواو بها، أو انه «و لا تقضي صلاتها» على معنى النهي فتركت الواو لذلك، و إذا كان التوقيع تحت كل مسألة كان ترك الهمزة أو المد في خطه (عليه السلام) وجهه ظاهرا لو كان، فان قوله: «تقضي صومها ولاء» مع انفصاله لا يحتاج فيه الى ذلك، فليفهم، و وجه توجيه الواو احتمال ان يكون (عليه السلام) جمع في التوقيع بالعطف أو ان الراوي ذكر كلامه و عطف الثاني على الأول» انتهى.
أقول: لا يخفى ان ما ذكره هذا الفاضل لا يخلو من قرب لو اقتصر في الجواب على ما ذكره من هذين اللفظين، و اما بالنظر الى التعليل المذكور في الخبر فلا يخلو من بعد لانه من تتمة الجواب، و إردافه باللفظين المذكورين بين السطور بعيد و فصله عنهما أبعد.
(السادس)- ما ذكره بعضهم من الحمل على الاستفهام الإنكاري. و لا يخفى بعده سيما في المكاتبة، مضافا الى التعليل المذكور في الخبر.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان الظاهر من كلام جملة من الأصحاب فساد الصوم بالإخلال بشيء من الأغسال، و قيد ذلك جمع من المتأخرين بالأغسال النهارية و حكموا بعدم توقف صحة الصوم على غسل الليلة المستقبلة لسبق تمامه، و ترددوا في التوقف على غسل الليلة الماضية، قال في الروض: «و هل يشترط في اليوم الحاضر غسل ليلته الماضية؟
وجهان، و الحق انها ان قدمت غسل الفجر ليلا أجزأ عن غسل العشاءين بالنسبة إلى الصوم
[١] هكذا وردت العبارة فيما عثرنا عليه من النسخ و الظاهر سقوط خبر المبتدأ.