الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٦ - (العاشر)- الغسل بصاع
على عدم وجوبها هنا بكل من المعنيين المذكورين في الوضوء، و قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثالثة من المسائل الملحقة بالمقصد المتقدم [١].
(العاشر)- الغسل بصاع
، و عليه إجماع علمائنا و أكثر العامة، و نسب الى ابى حنيفة القول بوجوب الصاع [٢].
و يدل على الاستحباب- مضافا الى الإجماع- الروايات الدالة على الاكتفاء بمجرد الجريان و لو كالدهن، و منها-
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٣] قال: «سألته عن غسل الجنابة. فقال تبدأ بكفيك فتغسلهما، الى ان قال: ثم تصب على سائر جسدك مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهر».
و في صحيحة زرارة أو حسنته [٤] قال: «قلت كيف يغتسل الجنب؟ فقال: ان لم يكن أصاب كفه شيء، الى ان قال: فما جرى عليه الماء فقد أجزأه».
و في صحيحته الأخرى [٥] «. و كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته.».
و في موثقته ايضا [٦] «أفض على رأسك ثلاث أكف و عن يمينك و عن يسارك انما يكفيك مثل الدهن».
و في حسنة هارون بن حمزة الغنوي [٧] قال: «يجزيك من الغسل و الاستنجاء ما بلت يدك».
الى غير ذلك من الاخبار.
و مما يدل على استحباب الصاع هنا
ما رواه في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار [٨] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله
[١] ص ٨٣.
[٢] في المغني لابن قدامة الحنبلي ج ١ ص ٢٢٤ «حكى عن أبي حنيفة انه لا يجزئ دون الصاع في الغسل و المد في الوضوء» و في بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ج ١ ص ٣٥ «ذكر في ظاهر الرواية أدنى ما يكفي في الغسل من الماء صاع و في الوضوء مد، و هذا التقدير غير لازم بحيث لا يجوز النقصان عنه و الزيادة عليه بل هو لبيان ادنى الكفاية عادة حتى ان من أسبغ الوضوء و الغسل بدون ذلك أجزأه».
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.
[٦] المروية في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب الجنابة.
[٧] المروية في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب الجنابة.
[٨] رواه في الوسائل في الباب ٣٢ من أبواب الجنابة.