الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٥ - (المسألة السادسة) هل تجب الكفارة بوطء الحائض؟
أو شك ان يقع فيه و (رابعها)- و هو المعتمد- حمل هذه الاخبار على التقية، لموافقتها لمذهب العامة كما ذكره الشيخ، لأن العامة ما بين محرم و مكره، فنقل في المنتهى التحريم عن أبي حنيفة و الشافعي و مالك و ابي يوسف [١] و الكراهة عن عكرمة و عطاء و الشعبي و الثوري و إسحاق و الأوزاعي و ابي ثور و داود و محمد بن الحسن و النخعي و ابي إسحاق المروزي و ابن المنذر [٢] و بذلك يظهر ان ما دلت عليه هذه الاخبار- من عدم حل ما تحت الإزار تحريما أو كراهة- فهو محمول على التقية، و به يظهر ضعف حمل الأخبار المذكورة على الكراهة كما هو المشهور. و الله العالم.
(المسألة السادسة) [هل تجب الكفارة بوطء الحائض؟]
- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وجوب الكفارة بالوطء في الحيض و استحبابها، و المشهور بين المتقدمين الأول و به قال الشيخ في الجمل و المبسوط و المفيد و المرتضى و ابنا بابويه و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس، و المشهور بين المتأخرين الثاني و به قال الشيخ في النهاية، و اما الاخبار الواردة في المسألة فأكثرها- و ان ضعف سند جملة منها بالاصطلاح المحدث- يدل على الوجوب:
(منها)-
ما رواه الشيخ عن داود بن فرقد عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] «في كفارة الطمث انه يتصدق إذا كان في أوله بدينار و في أوسطه بنصف دينار و في آخره بربع دينار. قلت: فان لم يكن عنده ما يكفر؟ قال: فليتصدق على مسكين واحد و إلا استغفر الله تعالى و لا يعود، فان الاستغفار توبة و كفارة لمن لم يجد السبيل إلى شيء من الكفارة».
[١] كما في المحلى لابن حزم ج ١ ص ١٧٦ و البحر الرائق لابن نجيم ج ١ ص ١٩٧ و نيل الأوطار للشوكانى ج ١ ص ٢٤١.
[٢] كما في نيل الأوطار للشوكانى ج ١ ص ٢٤١ و المهذب للشيرازي ج ١ ص ٣٧ و البحر الرائق ج ١ ص ١٩٧.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢٨ من أبواب الحيض.