الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٣ - (الموضع الثاني)- في كيفية الغسل
مفاصله ثم تقعده فتغمز بطنه غمزا رفيقا، و تقول و أنت تمسحه: «اللهم اني سلكت حب محمد في بطنه فاسلك به سبيل رحمتك و يكون مستقبل القبلة، و يغسله اولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك، و يجعل باطن رجليه إلى القبلة و هو على المغتسل، و تنزع قميصه من تحته أو تتركه عليه الى ان تفرغ من غسله لتستر به عورته و ان لم يكن عليه قميص ألقيت على عورته شيئا مما تستر به عورته، و تلين أصابعه و مفاصله ما قدرت بالرفق و ان كان يصعب عليك فدعه، و تبدأ بغسل كفيه ثم تطهر ما خرج من بطنه، و يلف غاسله على يده خرقة و يصب غيره الماء من فوق يديه ثم تضجعه و يكون غسله من وراء ثوبه ان استطعت ذلك و تدخل يدك تحت الثوب، و تغسل قبله و دبره بثلاث حميديات و لا تقطع الماء عنه، ثم تغسل رأسه و لحيته برغوة السدر و تتبعه بثلاث حميديات و لا تقعده ان صعب عليك، ثم أقبله الى جنبه الأيسر ليبدو لك الأيمن و مد يدك اليمنى الى جنبه الأيمن الى حيث تبلغ ثم اغسله بثلاث حميديات من قرنه الى قدمه فإذا بلغت وركه فأكثر من صب الماء و إياك ان تتركه، ثم اقلبه الى جنبه الأيمن ليبدو لك الأيسر وضع بيدك اليسرى على جنبه الأيسر و اغسله بثلاث حميديات من قرنه الى قدمه و لا تقطع الماء عنه، ثم اقلبه على ظهره و امسح بطنه مسحا رفيقا، و اغسله مرة أخرى بماء و شيء من الكافور و اطرح فيه شيئا من الحنوط مثل الغسلة الأولى، ثم خضخض الأواني التي فيها الماء و اغسله الثالثة بماء قراح و لا تمسح بطنه في الثالثة، و قل و أنت تغسله: «عفوك عفوك» فإنه من قالها عفا الله تعالى عنه، و عليك بأداء الأمانة فإنه روى عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] «انه من غسل ميتا مؤمنا فأدى فيه الامانة غفر له. قيل كيف يؤدي الأمانة؟ قال لا يخبر بما يرى» فإذا فرغت من الغسلة الثالثة فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك و ألق عليه ثوبا تنشف به الماء عنه، و لا يجوز ان يدخل الماء الذي ينصب عن الميت من غسله في كنيف و لكن يجوز ان يدخل في بلاليع لا يبال فيها أو في حفيرة، و لا
[١] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب غسل الميت.