الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٢ - (الموضع الثالث)- في آداب الاحتضار
و تسمى له الإقرار بالأئمة (عليهم السلام) واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام».
و عن ابي بكر الحضرمي [١] قال: «مرض رجل من أهل بيتي فأتيته عائدا له فقلت له يا ابن أخي ان لك عندي نصيحة أتقبلها؟ فقال نعم. فقلت له قل اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فشهد بذلك، فقلت له قل و ان محمدا رسول الله، فشهد بذلك، فقلت ان هذا لا تنتفع به إلا ان يكون منك على يقين، فذكر انه منه على يقين فقلت له قل اشهد ان عليا وصيه و هو الخليفة من بعده و الامام المفترض الطاعة من بعده فشهد بذلك، فقلت له انك لا تنتفع به حتى يكون منك على يقين، فذكر انه منه على يقين، ثم سميت له الأئمة (عليهم السلام) واحدا بعد واحد فأقر بذلك و ذكر انه على يقين، فلم يلبث الرجل ان توفي فجزع عليه اهله جزعا شديدا. قال فغبت عنهم ثم أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسنا فقلت كيف تجدونكم كيف عزاؤك أيتها المرأة؟ قالت و الله لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان (رحمه الله) و كان مما سخا بنفسي لرؤيا رأيتها الليلة فقلت و ما تلك الرؤيا؟ قالت: رأيت فلانا- تعني الميت- حيا سليما فقلت فلان قال: نعم فقلت أما كنت ميتا؟ فقال بلى و لكن نجوت بكلمات لقننيها أبو بكر و لو لا ذلك لكدت أهلك».
و عن ابي بكر الحضرمي [٢] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): لو ان عابد وثن وصف ما يصفونه عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئا أبدا».
و عن القداح عن الصادق (عليه السلام) [٣] قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا حضر أحدا من أهل بيته الموت قال له: قل لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما بينهما و رب العرش العظيم و الحمد لله رب العالمين. فإذا قالها المريض قال اذهب فليس عليك بأس».
[١] رواه في التهذيب ج ١ ص ٨١ و الكافي ج ١ ص ٣٤.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٣٧ من أبواب الاحتضار.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٣٨ من أبواب الاحتضار.