الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧١ - (الثاني) ما يتحقق به اليأس
الدم هنا دليلا على البلوغ عنده، بل الحق هو الأول.
(الثاني) [ما يتحقق به اليأس]
- في ما تراه بعد بلوغ سن اليأس، و قد عرفت انه لا خلاف بينهم في انه ليس بحيض، و عليه تدل الأخبار التي في المسألة.
انما الخلاف في ما به يتحقق اليأس، فقيل بأنه يتحقق ببلوغ خمسين سنة مطلقا، ذهب اليه الشيخ في النهاية و الجمل و اختاره المحقق في كتاب الطلاق من الشرائع. و قيل ببلوغ الستين مطلقا، و اختاره العلامة في بعض كتبه و المحقق في الشرائع في باب الحيض.
و قيل بالتفصيل بين القرشية و غيرها و اعتبار الستين فيها و الخمسين في غيرها، و اختاره الشيخ في أكثر كتبه، و هو ظاهر
الصدوق في الفقيه ايضا حيث قال [١]: «و قال الصادق (عليه السلام): المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة إلا ان تكون امرأة من قريش، و هو حد المرأة التي تيأس من الحيض».
انتهى. و هذا الكلام بعينه عين مرسلة ابن ابي عمير الآتية، و رجحه المحقق في المعتبر، و الظاهر انه المشهور. و ربما الحق بعض أصحاب هذا القول بالقرشية النبطية كالشهيد في كتبه الثلاثة.
و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة روايتا عبد الرحمن المتقدمتان
و صحيحة أخرى له ايضا عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «حد التي يئست من المحيض خمسون سنة».
و رواية أحمد بن محمد بن ابي نصر عن بعض أصحابنا [٣] قال:
«قال أبو عبد الله (عليه السلام): المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون سنة».
رواها الكليني و الشيخ في الضعيف و المحقق في المعتبر عن كتاب احمد بن محمد بن ابى نصر و على هذا فلا يضر ضعف السند بناء على الاصطلاح الغير المعتمد،
و مرسلة ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) [٤] قال: «إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الا ان تكون امرأة من قريش».
[١] المروية في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب الحيض.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب الحيض.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب الحيض.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب الحيض.