الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٨ - (المسألة الثانية) حد النفاس قلة و كثرة
و عن علي بن يقطين في الصحيح [١] قال: «سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عن النفساء و كم يجب عليها ترك الصلاة؟ قال تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط الى ثلاثين يوما فإذا رق و كانت صفرة اغتسلت و صلت ان شاء الله تعالى».
و عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) [٢] قال:
«النفساء تقعد أربعين يوما فان طهرت و إلا اغتسلت وصلت و يأتيها زوجها و كانت بمنزلة المستحاضة تصوم و تصلي».
و عن محمد بن يحيى الخثعمي [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن النفساء؟ فقال كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها و ما جربت. قلت فلم تلد فيما مضى؟ قال: بين الأربعين إلى الخمسين».
و روى في كتاب نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: «أكثر الحيض عشرة أيام و أكثر النفاس أربعون يوما».
و في الفقه الرضوي [٤] قال (عليه السلام): «و النفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها و هي عشرة أيام و تستظهر بثلاثة أيام ثم تغتسل فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة، و قد روى ثمانية عشر يوما، و روى ثلاثة و عشرون يوما، و بأي هذه الاخبار من باب التسليم أخذ جاز».
هذا ما وقفت عليه من روايات المسألة، و لا يخفى ما هي عليه من التصادم و الاختلاف إلا ان ظاهر الأصحاب الاعراض عن الروايات الأخيرة المتضمنة لما زاد على الثمانية عشرة، قال الصدوق في الفقيه- بعد ان افتى بأنها تقعد عن الصلاة ثمانية عشر يوما مستدلا بحديث أسماء- ما صورته: «و الأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما و ما زاد الى ان تطهر معلولة كلها وردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل الخلاف».
[١] رواه في الوسائل في الباب ٣ من أبواب النفاس.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٣ من أبواب النفاس.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٣ من أبواب النفاس.
[٤] ص ٢١.