الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٥ - (الثانية عشرة) غسل الميت يجزئ عن غيره
و عن ابي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) [١] «في الجنب إذا مات؟ قال ليس عليه إلا غسلة واحدة».
و اما
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن رجل مات و هو جنب؟ قال يغسل غسلة واحدة بماء ثم يغسل بعد ذلك».
و عن عيص عن الصادق (عليه السلام) [٣] قال: «إذا مات الميت فخذ في جهازه و عجله و إذا مات الميت و هو جنب غسل غسلا واحدا ثم يغسل بعد ذلك».
و عن عيص بن القاسم في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) [٤] قال: «إذا مات الميت و هو جنب غسل غسلا واحدا ثم اغتسل بعد ذلك».
فقد أجاب الشيخ (قدس سره) بحملها على الاستحباب بعد ان طعن فيها بأن الأصل فيها كلها عيص و هو واحد لا يعارض به جماعة كثيرة ثم وجهها بتوجيه الغسل الأخير إلى الغاسل كما هو ظاهر الخبر الأخير و يكون ذلك غلطا من الراوي أو الناسخ في البواقي يعني في جعل «يغسل» مكان «يغتسل» أقول: قد تقدم البحث في تداخل الأغسال في نية الوضوء [٥] و بسطنا الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه و بينا صحة القول بالتداخل، و هذه الاخبار الثلاثة لا تقوم بمعارضة جملة أخبار المسألة فيتعين حملها على ما ذكره الشيخ و ان بعد و إلا فطرحها و إرجاعها إلى قائلها، و حملها على التقية غير بعيد و ان كان القائل بها من العامة غير معلوم فإنه متى كان علماء الطائفة سلفا و خلفا على القول بالاكتفاء بغسل واحد كما دلت عليه الأخبار الكثيرة فمن الظاهر حمل ما خالف ذلك على التقية [٦] و ان لم يكن به قائل كما
[١] رواه في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب غسل الميت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب غسل الميت.
[٣] روى صدره في الوسائل في الباب ٤٧ من أبواب الاحتضار و ذيله في الباب ٣١ من أبواب غسل الميت.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب غسل الميت.
[٥] ج ٢ ص ١٩٦.
[٦] في المغني لابن قدامة ج ٢ ص ٤٦٣ «الحائض و الجنب إذا ماتا كغيرهما في الغسل، قال ابن المنذر هذا قول من نحفظ عنه من علماء الأمصار، و قيل عن الحسن يغسل الجنب للجنابة و الحائض ثم يغسلون للموت».