الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٥ - (الثانية) هل يوضأ الميت قبل الغسل
و قال في الخلاف: «غسل الميت كغسل الحي ليس فيه وضوء و في أصحابنا من قال يستحب فيه الوضوء قبله غير انه لا خلاف بينهم انه لا يجوز المضمضة و الاستنشاق فيه» و قال في المبسوط: «قد روى انه يوضأ الميت قبل غسله فمن عمل به كان جائزا غير ان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك لان غسل الميت كغسل الجنابة و لا وضوء في غسل الجنابة» و قال سلار: «و في أصحابنا من يوضئ الميت و ما كان شيخنا (رضي الله عنه) يرى ذلك» و قال ابن إدريس: «و قد روى انه يوضأ وضوء الصلاة و هو شاذ و الصحيح خلافه، قال: و إذا كان الشيخ قال في المبسوط ان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك لم يجز العمل بالرواية لأن العامل بها يكون مخالفا للطائفة».
أقول: الظاهر ان المشهور بين المتأخرين هو الاستحباب كما صرح به المحقق في المعتبر و العلامة في المختلف و المنتهى و الشهيد في الذكرى و غيرهم في غيرها.
و الذي يدل على الأمر به من الأخبار زيادة على الخبر المذكور
ما رواه الشيخ عن حريز في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «الميت يبدأ بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة و ذكر الحديث».
و عن أبي خيثمة عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «ان ابي أمرني أن اغسله إذا توفي و قال لي اكتب يا بني ثم قال إنهم يأمرونك بخلاف ما تصنع فقل لهم هذا كتاب ابى و لست أعدو قوله، ثم قال تبدأ فتغسل يديه ثم توضئه وضوء الصلاة ثم تأخذ ماء و سدرا. الحديث».
و عن معاوية بن عمار [٣] قال: «أمرني أبو عبد الله (عليه السلام) ان أعصر بطنه ثم أوضيه ثم اغسله بالأشنان ثم اغسل رأسه بالسدر و لحيته ثم أفيض على جسده منه ثم ادلك به جسده ثم أفيض عليه ثلاثا ثم اغسله بالماء القراح ثم أفيض عليه الماء بالكافور
[١] رواه في الوسائل في الباب ٦ من أبواب غسل الميت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٦ من أبواب غسل الميت.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢ من أبواب غسل الميت.