الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٠ - (العاشرة) مكروهات غسل الميت
مع الميت في كفنه فيدل عليه مرسلة ابن ابي عمير المذكورة.
و منها- غسله بالماء المسخن بالنار، و حكى في المنتهى الإجماع على كراهته، و قال الشيخ لو خشي الغاسل من البرد انتفت الكراهة، و قيده المفيد (رحمه الله) بالقلة فقال يسخن قليلا، و تبعهما في الاستثناء جمع من الأصحاب، و الصدوقان ايضا استثنيا حال شدة البرد، و الظاهر من كلامهما ان ذلك لرعاية حال الميت لا حال الغاسل.
و الذي وقفت عليه من الأخبار في ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة [١] قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) لا يسخن الماء للميت».
و في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن رجل عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) [٢]: «قالا لا يقرب الميت ماء حميما».
و ما رواه في الكافي عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) [٣] قال: «لا يسخن للميت الماء لا تعجل له النار و لا يحنط بمسك».
و روى الصدوق في الفقيه مرسلا [٤] قال قال الباقر (عليه السلام): «لا يسخن الماء للميت».
و روى في حديث آخر: «إلا ان يكون شتاء باردا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك».
أقول: الظاهر ان الصدوق أشار بهذه الرواية الى ما تقدم
في كتاب الفقه الرضوي [٥] حيث قال: «و لا تسخن له ماء إلا ان يكون باردا جدا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك و لا يكون الماء حارا شديدا و ليكن فاترا».
انتهى. و من هذه العبارة أخذ الصدوقان، و الظاهر ان المراد بقوله: «فتوقي الميت مما توقي منه نفسك» ما ذكره بعض مشايخنا يعني توقي نفسك و توقي الميت بتبعية توقي نفسك لان الميت يتضرر بذلك و توقيه منه.
و منها- جعل الميت حال الغسل بين رجليه لما تقدم
من رواية عمار [٦] و قوله (عليه السلام): «لا يجعل الميت بين رجليه في غسله بل يقف من جانبه».
و اما
ما رواه الشيخ
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب غسل الميت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب غسل الميت.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب غسل الميت.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب غسل الميت.
[٥] ص ١٧.
[٦] رواها المحقق في المعتبر ص ٧٤.