الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٣ - (المسألة الثانية) الشهيد لا يغسل و لا يكفن
مسلما و هذا من جملتها، و الغسل حيا للتنظيف لا للتطهير بخلاف غسل الميت. انتهى.
و هو جيد. و الله العالم.
(المسألة الثانية) [الشهيد لا يغسل و لا يكفن]
- لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ان الشهيد و هو الذي قتل بين يدي الإمام (عليه السلام) و مات في معركة الحرب- لا يغسل و لا يكفن و انما يصلى عليه و يدفن، قال في المعتبر: انه إجماع أهل العلم خلا سعيد بن المسيب و الحسن فإنهما أوجبا غسله لان الميت لا يموت حتى يجنب، قال: و لا عبرة بكلامهما. و بنحو ذلك صرح العلامة في المنتهى.
و الأصل في هذه المسألة عدة من الأخبار: منها-
ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن ابان بن تغلب [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي يقتل في سبيل الله تعالى أ يغسل و يكفن و يحنط؟ قال يدفن كما هو في ثيابه إلا ان يكون به رمق ثم مات فإنه يغسل و يكفن و يحنط و يصلى عليه، ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلى على حمزة و كفنه لانه كان قد جرد».
و رواه في الفقيه بطريقه الى ابان مثله.
و عن زرارة و إسماعيل بن جابر في الصحيح عن الباقر [٢] قال: «قلت له كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه؟ قال نعم في ثيابه بدمائه و لا يحنط و لا يغسل و يدفن كما هو، ثم قال دفن رسول الله (صلى الله عليه و آله) عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها و رداه النبي بردائه فقصر عن رجليه فدعا له بإذخر فطرحه عليه و صلى عليه سبعين صلاة و كبر عليه سبعين تكبيرة».
و عن ابي مريم [٣] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الشهيد إذا كان به رمق غسل و كفن و حنط و صلي عليه و ان لم يكن به رمق دفن في أثوابه».
و رواه في الفقيه بسنده الى ابي مريم مثله.
و عن ابان بن تغلب في الصحيح أو الحسن [٤] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب غسل الميت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب غسل الميت.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب غسل الميت.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب غسل الميت.