الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٣ - (المسألة الثانية) ذات العادة تتحيض برؤية الدم
المبتدأة و المضطربة و عدمه، فان لم نوجبه عليهما كما هو اختيار المصنف في المختلف لم يجب عليها بطريق اولى، و ان أوجبناه كما اختاره المرتضى و ابن الجنيد و المحقق في المعتبر احتمل إلحاقها بهما، لان تقدمه على العادة الملحقة بالأمور الجبلية يوجب الشك في كونه حيضا فتكون فيما سبق على أيام العادة كمعتادة العدد المضطربة الوقت، و لظاهر
قول ابي عبد الله (عليه السلام) [١]: «. إذا رأت المرأة الدم أيام حيضها تركت الصلاة.».
إذ الظاهر ان المراد بأيام حيضها العادة، و مثله
قوله (عليه السلام) [٢]: «المرأة ترى الصفرة أيام حيضها لا تصلي».
و يحتمل قويا عدمه لصدق الاعتياد عليها، و لأن العادة تتقدم و تتأخر و عموم
رواية منصور بن حازم عنه (عليه السلام) [٣] «اي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر.».
و مثله خبر
محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) [٤] «تفطر انما فطرها من الدم».
أقول: الأظهر الاستدلال للقول الأول و هو التحيض برؤية الدم بما ورد من الاخبار دالا على تقدم العادة و انها تتحيض برؤية الدم قبل العادة و ان كان بغير صفة دم الحيض، مثل
موثقة سماعة [٥] قال: «سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها؟ قال فلتدع الصلاة فإنه ربما تعجل بها الوقت».
و موثقة أبي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٦] «في المرأة ترى الصفرة؟ فقال ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض و ان كان بعد الحيض فليس من الحيض».
و رواية علي بن محمد [٧] قال: «سئل
[١] في مرسل يونس ص ١٥٩.
[٢] في صحيحة محمد بن مسلم ص ٢١١.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٥٠ من أبواب الحيض.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٥٠ من أبواب الحيض.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ١٥ من أبواب الحيض.
[٦] المروية في الوسائل في الباب ٤ من أبواب الحيض.
[٧] هذه الرواية مروية في الكافي عن (على بن أبي حمزة) كما في التهذيب و ليس في سندها من اسمه «على بن محمد» نعم في الكافي يرويها بسنده عن محمد بن خالد عن القاسم ابن محمد عن على بن أبي حمزة، و في التهذيب عن محمد بن خالد عن على بن أبي حمزة. و قد رواها في الوسائل عن الكافي و التهذيب في الباب ٤ من أبواب الحيض.