الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٤ - (المسألة الثانية) ذات العادة تتحيض برؤية الدم
أبو عبد الله (عليه السلام) و انا حاضر عن المرأة ترى الصفرة؟ قال ما كان قبل الحيض فهو من الحيض و ما كان بعد الحيض فليس منه».
و رواه الشيخ عن علي بن أبي حمزة [١] قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و ذكر مثله،.
و
موثقة معاوية بن حكيم [٢] قال:
قال: «الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض و بعد أيام الحيض ليس من الحيض و هي في أيام الحيض حيض».
و في الفقه الرضوي [٣] «و الصفرة قبل الحيض حيض و بعد أيام الحيض ليست من الحيض».
و يؤيده أيضا
صحيحة العيص بن القاسم [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة ذهب طمثها سنين ثم عاد إليها شيء قال تترك الصلاة حتى تطهر».
و أيده بعضهم بلزوم الحرج و العسر في الاستظهار، و ان تقدم العادة كثيرا غالب. و اما ما ذكره (رحمه الله) من بناء الحكم في هذه المسألة على ما ذكره من الخلاف في المبتدأة و المضطربة ففيه (أولا)- انك قد عرفت انه لا دليل على ما ذكروه من وجوب الاستظهار عليها. و (ثانيا)- انه مع وجود الدليل فيهما فإلحاق المعتادة بهما قياس لا يوافق قواعد مذهبنا لتغاير الفردين و تقابل القسمين. و بالجملة فالأظهر هو القول بالتحيض بمجرد الرؤية من غير استظهار للأخبار التي ذكرناها، و يؤيدها إطلاق الأخبار المذكورة في كلام شيخنا المذكور.
و اما ما ذكره في المدارك من تقييد ذلك باتصافه بصفات دم الحيض مستدلا على ذلك بعموم
قوله (عليه السلام) في حسنة حفص بن البختري [٥]: «. إذا كان للدم دفع و حرارة و سواد فلتدع الصلاة».
ففيه (أولا)- ان إطلاقها مقيد بالروايات التي ذكرناها
[١] المروية في الوسائل في الباب ٤ من أبواب الحيض.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٤ من أبواب الحيض.
[٣] ص ٢١.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٣٢ من أبواب الحيض.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٣ من أبواب الحيض.