الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١ - تذنيب
ما قيدهم به الإقرار بالوحدانية و الربوبية و الشهادة ان لا إله إلا الله، فلما أقروا بذلك تلاه بالإقرار لنبيه (صلى الله عليه و آله) بالنبوة و الشهادة بالرسالة، فلما انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحج. الحديث».
و منها-
ما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي (قدس سره) في تفسيره عن الصادق (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: «. وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ» [١] حيث قال (عليه السلام): «أ ترى ان الله عز و جل طلب من المشركين زكاة أموالهم و هم يشركون به حيث يقول: «وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ» و انما دعى الله العباد للايمان به. فإذا آمنوا بالله و رسوله افترض عليهم الفرائض».
قال المحدث الكاشاني في كتاب الصافي بعد نقل الحديث المذكور: «أقول:
هذا الحديث يدل على ما هو التحقيق عندي من ان الكفار غير مكلفين بالأحكام الشرعية ما داموا باقين على الكفر» انتهى.
و مما يدل على ذلك ايضا
ما روي عن الباقر (عليه السلام) في تفسير قوله:
«. أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.» [٢] حيث قال: «كيف يأمر بطاعتهم و يرخص في منازعتهم؟ انما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: أطيعوا الله و أطيعوا الرسول».
(الثالث)- لزوم تكليف ما لا يطاق، إذ تكليف الجاهل بما هو جاهل به تصورا و تصديقا عين تكليف ما لا يطاق، و هو مما منعته الأدلة العقلية و النقلية، لعين ما تقدم في المقدمة الخامسة في حكم معذورية الجاهل.
و الى ذلك يشير كلام الفاضل الخراساني (طاب ثراه) في الذخيرة في مسألة الصلاة مع النجاسة عامدا، حيث نقل عن بعضهم الإشكال في إلحاق الجاهل بالعامد و قال
[١] سورة فصلت الآية ٥ و ٦.
[٢] سورة النساء الآية ٦٢.