الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٠ - (الحادي عشر) حكم من قتل في المعصية
عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) [١] «ان عليا (عليه السلام) لم يغسل عمار بن ياسر و لا عتبة يوم صفين و دفنهما في ثيابهما و صلى عليهما».
(التاسع)
- ما تضمنه خبر عمرو بن خالد الثاني [٢]- من انه إذا مات الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه. إلخ- ظاهر المخالفة لجملة أخبار المسألة و لاتفاق الأصحاب من ان الدفن بثيابه من غير غسل انما هو لمن لم يدرك و به رمق و إلا فلو أدرك و به رمق وجب تغسيله كغيره و حمله الأصحاب على التقية لموافقته للعامة [٣] و هو جيد.
(العاشر)
- ما تضمنه خبر عمرو بن خالد الأول [٤] و كذا كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه [٥]- من الأمر بحل ما كان معقودا عليه من اللباس الذي عليه كالسراويل و الخف على تقدير القول بدفنه فيه و نحوهما- مما لم يتعرض له الأصحاب في هذا المقام فيما اعلم، و يجب العمل بذلك لدلالة الخبرين المذكورين من غير معارض في البين.
(الحادي عشر) [حكم من قتل في المعصية]
- ما تضمنه كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه من
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب غسل الميت.
[٢] ص ٤١٤.
[٣] في المغني ج ٢ ص ٥٣٢ «ان حمل و به رمق اى حياة مستقرة فيغسل و يصلى عليه و ان كان شهيدا فان سعد بن معاذ غسل و صلى عليه، و قال مالك ان أكل أو شرب أو بقي يومين أو ثلاثة غسل و صلى عليه، و قال احمد ان تكلم أو أكل أو شرب صلى عليه، و قال إذا بقي المجروح في المعركة يوما الى الليل و مات يصلى عليه، و قال أصحاب الشافعي ان مات حال الحرب لم يغسل و لم يصل عليه و الا فلا» و في المبسوط للسرخسى ج ٢ ص ٥١ «فان حمل من المعركة حيا ثم مات في بيته أو على أيدي الرجال غسل لانه صار مرتثا و قد ورد الأثر بغسل المرتث».
[٤] ص ٤١٤.
[٥] ص ٤١٤.