الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٥ - (الثامنة) هل يجب غسل واحد أو ثلاثة أغسال عند عدم الخليطين؟
من الاحتجاج بإطلاق الاخبار على الجواز ففيه ان الاخبار مختلفة في تأدية هذا المعنى كما عرفت فان ما عبر به في بعضها من قوله: «ماء و سدر» ظاهر في الدلالة على القول بعدم الجواز كما استدل به جده (قدس سره) في الروض على ذلك، و ما عبر به من قوله: «ماء السدر» فهو محتمل للحمل على كل من القولين، نعم ما ذكره من الاستناد الى الترغية جيد باعتبار دلالة رواية يونس و عبارة كتاب الفقه على انه يغسل بها الرأس، و ظاهرهما انه الغسل الواجب و لهذا ذكرا بعده غسل الجانب الأيمن من البدن. و اما ما ذكره في الذكرى- من انه يكون المطهر هو القراح و الغرض من الأولين التنظيف. إلخ- فهو غير صالح لتأسيس حكم شرعي لأنه مجرد ظن و استنباط لا دليل عليه، و لم لا يجوز ان يكون لكل من الغسل بماء السدر و ماء الكافور مدخل في التطهير؟ و كيف لا و قد اتفقوا على وجوب الترتيب بين الأعضاء الثلاثة فيهما كما في الأغسال الشرعية و اتفقوا على طهارتهما من النجاسة لتحصيل التطهير بهما و نحو ذلك من شروط الأغسال الشرعية، و لو كان الغرض منهما ما ذكره لم يتوقف ذلك على أمر آخر وراءه و الحال بخلاف ذلك و المسألة لا تخلو من نوع توقف و ان كان القول الأول لا يخلو من قرب. و ظاهر جملة من الأصحاب التوقف في ذلك ايضا كشيخنا الشهيد في الذكرى و الشيخ البهائي في الحبل المتين حيث اقتصروا على نقل كلام الأصحاب في المسألة. و الله العالم.
(الثامنة) [هل يجب غسل واحد أو ثلاثة أغسال عند عدم الخليطين؟]
- ظاهر الأصحاب الاتفاق على وجوب التغسيل بالماء القراح فيما إذا عدم الخليطان و انما الخلاف في وجوب غسلة واحدة به أو ثلاث غسلات؟ قولان، و بالأول جزم المحقق في المعتبر و السيد السند في المدارك و بالثاني ابن إدريس و العلامة في الإرشاد و الشهيد الثاني في الروض، و توقف في المنتهى و المختلف و هو ظاهر الشهيد في الذكرى.
و علل القول الأول- كما ذكره في المعتبر- بالأصل و بان المراد بالسدر الاستعانة على ازالة الدرن و بالكافور تطييب الميت و حفظه بخاصية الكافور من إسراع التغير