البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٤
من بعده جبله إلاّ نفخ فيه من إحدى الروحين ، وجعل النبيّ ٩ من إحدى الطينتين » ، قلت لأبي الحسن الأوّل ٧ ما الجبل؟ فقال : « الخلق غيرنا أهل البيت ، فإنّ الله عزّ وجلّ خلقنا من العشر طينات ، ونفخ فينا من الروحين جميعا فأطيب بها طيبا » [١].
وروى غيره عن أبي الصامت قال : طين الجنان : جنّة عدن وجنّة المأوى وجنّة النعيم والفردوس والخلد ، وطين الأرض مكّة والمدينة والكوفة وبيت المقدس والحائر [٢]. وقريب بمضمون ما ذكر غيره.
فصل [٢٩] : في بيان أن تدخل الملائكة بيوتهم وتأتيهم بالأخبار
عن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت على عليّ بن الحسين ٧ فاحتبست في الدار ساعة ثمّ دخلت البيت وهو يلتقط شيئا ، وأدخل يده من وراء الستر فناوله من كان في البيت ، قلت : جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقطه أيّ شيء هو؟ قال : « فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا نجعله سبحا ولأولادنا » ، فقلت : جعلت فداك وإنّهم ليأتونكم؟ فقال : « يا با حمزة ، وإنّهم ليزاحمونا على تكأتنا » [٣].
عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن ٧ قال : سمعته يقول : « ما من ملك يهبطه الله في أمر ما يهبطه إلاّ بدأ بالإمام فعرض ذلك عليه ، وأنّ مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الأمر » [٤].
وفي خبر آخر ، عن مسمع كردين البصري بعد قوله : إنّي إذا أكلت عندكم لم أتأذّ به ، فقال : « يا با سيّار ، إنّك تأكل طعام قوم صالحين ، تصافحهم الملائكة على فرشهم » ، قال : قلت : ويظهرون لكم؟ قال : فمسح يده على صبيانه ، فقال : « هم ألطف
[١] المصدر السابق ، ح ٣. [٢] المصدر السابق : ٣٩٠ ، ذيل ح ٣. [٣] المصدر السابق : ٣٩٣ ـ ٣٩٤ ، باب أنّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم ... ، ح ٣. [٤] المصدر السابق ، ح ٤.