تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٤٠٢
له رسول الله صلى الله عليه وسلم " اخسأ فإنك لم تسبق القدر " [١]. * حدثنا مسلم بن إبراهيم قال، حدثنا شعبة قال، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أم سلمة رضي الله عنها: أنه سمعها تقول: حدثتني أم ابن صائد أنها ولدته ممسوخا مجنونا مشرورا. * حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أن سالما أخبره، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن عمر رضي الله عنه انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قبل ابن صائد فوجده يلعب مع الصبيان - وقد قارب ابن صائد يومئذ الحلم - فلم يشعر حتى ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول الله ؟ " فنظر إليه ابن صائد فقال: أشهد أنك رسول الاميين. وقال ابن صائد للنبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول اله فرفضه [٢] النبي، وقال " آمنت بالله ورسله " ثم قال له
[١] في صحيح مسلم بشرح النووي ١٠: ٣٨١ من حاشية إرشاد الساري للقسطلاني الحديث... ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد خبأت لك خبيئا فقال ابن الصياد هو الدخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخسأ فلن تعدو قدرك.
[٢] فرفضه بالفتح في الفاء والراء والضاد: أي تركه، وهو موافق لما جاء في ثلاثيات أحمد بن حنبل ٢: ٤١٩، وفي صحيح مسلم ١٨: ٥٣ ط الحلبي (فرفضه) هكذا هو في أكثر نسخ بلادنا، وقال القاضي التميمي: روايتنا فيه عن الجماعة بالصاد المهملة، وهو الضرب بالرجل مثل الرفس بالسين قال: فإن صح هذا فهو معناه. ورواه الخطابي في غريبه " فرصه " بصاد مهملة أي ضغطه حتى ضم بعضه إلى بعض، ومنه قوله تعالى: " بنيان مرصوص " ويجوز أن يكون معنى رفضه بالمعجمة: أي ترك سؤاله الاسلام ليأسه منه حينئذ، ثم شرع في سؤاله عما يرى. (*)