النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢٠٢ - اَشْهَدُ اَنَّكَ كُنْتَ نُوراً في الْأَصْلابِ الشّامِخَةِ وَالْأَرْحامِ الْمُطَهَّرَةِ
...........
________________________
ولا شك في طهارة عنصر النبي وطيب مولده من لدن آدم إلى أبيه ، لأن آباء النبي ٦ كانوا موحدين ففي البحار [١] : « اعتقادنا في آباء النبي أنهم مسلمون من آدم إلى أبيه عبد الله وإن أبا طالب كان مسلماً وآمنة بنت وهب كانت مسلمة واتفقت الامامية على أن والدي الرسول ٦ وكل أجداده إلى آدم ٧ كانوا مسلمين بل كانوا من الصدّقين » وقال فخر الدين الرازي : ان قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) وجب أن لا يكون أحد من أجداده ٦ مشركاً . وقال ٦ : ما افترق الناس فرقتين إلّا جعلني الله من خيرهما ، فاخرجت من بين أبَوي فلم يصبني شيء من عهد الجاهلية ، وخرجت من نكاح ولم اخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي واُمي فأنا خيركم نسباً وخيركم أباً .
والأرحام المطهرة : فعن النبي ٦ قال : « خلقني الله وأهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام ثم نقلنا إلى صلب آدم ثم نقلنا من صلبه في الأصلاب الطاهرين إلى ارحام الطاهرات » .
[١] بحار الأنوار ٥ : ١١٧ .