موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٠٣ - الشيخ قاسم محي الدين
وأقامت بها الدواهي كروب * * * لم يطق حمل بعضهن سواه
وبها الحزن منذ شب زفير * * * مصعداً صوب الدموع مياه
فهي رهن للمرجفات التي قد * * * او قدت نارها وأبدت أساه
قد أبى قلبها السلو فأمست * * * وهي حرا الفؤاد تنهى أباه
احرقتها أحشائها حيث قد أن * * * ـنفذت الدمع في سبيل بكاه
ودهاها القضا بكل ملم * * * مؤلم والجوى أباد قواه
أوهنتها الخطوب لما رمته * * * بعظيم الاسى وطول عناه
فكأن الهموم نبل قسي * * * وكأن المرمى لها احشاه
شاب منها الورد الردى برزاي * * * شاب منها لما دهت فوداه
وعراها الوجدالمبرح قسر * * * لهف نفسي لفرط وجد عراه
ذاب منها فؤادها وحشاه * * * لم يزل من جواه رهن لظاه
أحرقتها نيرانها فاذالت * * * أدمعاً تشبه الحيا عيناه
ان في قلبها جراحات حزن * * * ليس توسى وقد أطالت أساه
لو تراها وهي الشجية حزن * * * وممض الاسقام قد أضناه
وهي تّبكي بكاء فاقدة الصبر * * * لما قد ألمّ عزّ عزاه
شأنها النّوح مذيد الخطب شجو * * * قدحت نارها بزند جواه
حر قلبي لها وقد اسلماه * * * لملم من الاسى جبتاه