موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٣٨ - آية الله العظمى السيد مهدي الحسيني الشيرازي
هذا ويدن علماءا التحقيقي، وهذا منهجهم الأدبي، ابداعٌ في التحقيق، وتوفيق بين الحس الأدبي الرقيق، والنزعة العلمية الحادة، لذا تجد القصائد التي قدمها علماء الحوزة ومراجعها ما هي إلاّ جديد في الطرح الأدبي، فضلا عن التحقيق العلمي الذي يعطي للقصيدة العربية أهميتها ليجعلها أرشيفاً تحقيقياً مهما..و هكذا كانت مقطوعة آية الله السيد مهدي الشيرازي، فالتحقيق العلمي في القضية الفاطمية لم يمنعه من الابداع الأدبي، والحس الشعري المرهف لم يضعف جانب تحقيقاته العلمية في قصيدته، فجمع بين علمية تحقيقية وبين وجدانيات الحدث وهواجس المأساة وهول الفاجعة.
كانت اهتمامته الفاطمية تنطلق من تحقيقاته العلمية التي تزامن الحدث، حتى انهى مأساته بفاجعة الاسقاط التي كانت مسلمَّة علمية، وثابتة تاريخية لا تقبل الالغاء، ولا ترضى بالحذف والتقزيم.
ولد آية الله العظمى السيد مهدي الشيرازي في كربلاء[١] سنة ١٣٠٤ هـ، كان عالماً جليلا من أئمة التدريس والجماعة والتقليد في كربلاء وله مؤلفات منها: ذخيرة العباد، ذخيرة الصلحاء، الوجيزة وغيرها توفي فى كربلاء ستة ١٣٨٠ هـ ودفن فيها.
____________
١- فاطمة الزهراء في ديوان الشعر العربي عن أعيان الشيعة ١٠: ١٤٦.