موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٤٠ - آية الله العظمى السيد مهدي الحسيني الشيرازي
لاَ تَخَفْ ذنباً وتَخْشى وَهَن * * * بَشِّرِ اليَوْم الأَمانِي بِالحُصُولْ
فَالرَّجَا كُلُّ الرَّجَا في دَارِها
بَزَغَتْ شَمْسُ العُلا أُمُّ الهُداةْ * * * بَلَغَتْ أعْلى مَرَاقي المُمْكِنَاتْ
شَرُفتْ آباؤها والاُمّهَاتْ * * * وُلِدَت يَا لَلْهَنا بِنتُ الرَّسُولْ
بَانَ سِرُّ اللهِ في إظْهارِها
هِيَ سِرُّ اللهِ ما بَينَ الوَرَى * * * سِرُّ غيْب ذَاتُها كَيْفَ تَرى!
وَلَها خَلْقُ الثُّرَيّا وَالثّرى * * * لَيْسَ للِعَقْلِ بمَعْنَاها الاُصولْ
فَدَعِ الأَوْهَآمَ في أطْوَارِها
لاَ يُدَاني فَضْلَهَا قَطُّ بَشَرْ * * * لا تَرُمْها إنَّها إحْدى الكِبَرْ
هِيَ لِلمُخْتَارِ أصْلٌ وَثَمَرْ * * * أينَ لَوْلاَهَا الذَّرارِي للرَّسولْ؟
دَوْحَةٌ بُورِكَ في أثمارِهَا
هِيَ وِتْرٌ في نِسَاءِ العَالَمينْ * * * هِيَ شَفْعٌ بأميرِ المؤمِنينْ
هِيَ نُورُ اللهِ في الاُفقِ المُبينْ * * * حُبُّها دَارٌ أمان لاَ تَزُولْ
أهْلُه آمِنَةٌ في دَارِها
لاَ تُضَاهى فَاطِمٌ في حَسَبِ * * * كَرُمَتْ جَلَّتْ بِبَعْل وَأَبِ
وبَنُوهَا في أَجَلِّ الرُّتَبِ * * * كُلُّ ما في الخَلْقِ صَعْب وَسُهول
فَلَها قَدْ أَذْعَنَتْ أقْطَارُها