موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٥٥ - الشيخ عبد العظيم الربيعي
[١٢٣] له في رثاء الزهراء (عليه السلام) واسقاط المحسن
دهرُ يحارُ به ذوو الألباب * * * لا زال يأتينا بكل عُجابِ
أعلى رواسيه تطول وهاده * * * وعلى الرؤوس تطاولُ الاذناب
أو مثل حيدر وهو ليث خادرٌ * * * يلجُ العدو عليه وسط الغاب
علموا بأفعى بأسه مرصودة * * * بوصية نفذت وسبق كتاب
فتواثبوا بغياً عليه وأحدقو * * * في داره بالنار والاحطاب
من ذاكرٌ بنت النبي وقد رأت * * * حرق المحل عزيمة الاصحاب
لم يقنعوا بتذكر لم يقلعو * * * بتعطف لم يرجعوا بعتاب
فهنا لِكم فتحت لهم باباً له * * * قد كان جبريل من الحجاب
لم يمهلوها أن تلوث خِماره * * * فلذا لكم لاذت وراء الباب
من عاذري من ذكر ما صنعوا وقد * * * هاجت هناك ضغائن الاحزاب
الله أكبر مثل بضعة أحمد * * * تسقى كؤوس الذل والاوصاب
لم أنسها تشكوا اليه شجونه * * * وأمضُ شكوى المرءِ للاحباب
أبتاه أنَّ الجاهلية أظهرت * * * ما أضمرت في سالف الاحقاب
أبتاه أدركنا فقومك كلهم * * * من بعدك انقلبوا على الاعقاب
غصبوا تراثي لببوا بعلي هوى * * * من عصرهم حملي على الاعتاب
كتفيَّ قد ضربوهما قُرطيَّ قد * * * نثروهما هتكوا عليَّ حجابي