موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤٠٢ - آية الله الشيخ علي الجشي
فارعووا لا رُعيتم ودعون * * * فَعنتٌ لم يُفد بها التأنيبُ[١]
لا تسلني ما نال فاطمَ لمَّ * * * دخلوا الدارَ فالخطوب شعوبُ
واستداروا حول الوصي ولول * * * حِلمه ما أفادها التأليبُ[٢]
أترى يرهب الحِمامَ علي * * * بل علي في صدره مرهوبُ[٣]
أخرجوه ملبباً ليت شعري * * * كيف قُيّد الليثُ الهمام المهيبُ
فعدت خلفه البتولة تدعو * * * برنين له الصخور تذوبُ
أتريدون تقتلون عليّ * * * لا وربّي فهو السميع المجيبُ
فدعوه أو أَدعونَّ عليكم * * * ما ثمود أحرى بما قد اصيبو
وزووا ارثَها اعتداءاً فجاءت * * * وهي عبرى ودمعها مسكوبُ
أَيُّها الناس راقبوا الله فين * * * وارجعوا فالاله فيكم رقيبُ
أَتقولون غاب أحمدُ عنَّ * * * وجفانا حميمُنا والقريبُ
وأبانت ضلالةَ القوم لكن * * * لم يكن فيهم رشيد منيبُ
ثم آبت كما أَتت وهي صِفرُ الكفِّ * * * وَلَهاً وحقها مغصوبُ[٤]
فانثنت بالأسى لِمَا قد عراه * * * في حنين كما تحن النيبُ[٥]
١- ارعوى: كف عن جهله.
٢- التأليب: التجمع عداوة على واحد.
٣- الحِمام: الموت.
٤- الوله الحزن الشديد.
٥- النيب: النياق المسنة.