موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٩٣ - الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
أفلستم وُصفتمُ بصلاح * * * وعُرفتم في نجدة وإباء
خير جند ونخبة قد حُبيتم * * * لبني أحمد بخير اصطفاء
أولستم قاتلتم العرب كد * * * وتحملتم عظيم العناء
وقديماً كافحتم دون وهن * * * أمة بعد أُمة بمضاء
حيث كنا وحيث كنتم جميع * * * معنا في تعاون والتقاء
قط لا تبرحون في كل حين * * * بائتمار لأمرنا وانتهاء
أفأنتم جبناً تفرون عن * * * بفراق منكم بدون اتقاء
حين دارت رحى الرشاد ودرَّت * * * حَلبة الدهر في معين الرواء
واستكانت للشرك ثغرة غي * * * خضعت ذلةً بدون إباء
وعرى فورة الضلال سكوتُ * * * وتلاشت نار العمى بانطفاء
ونظام الدين استتم كمال * * * بعد فوضىً عمَّت بكم وشقاء
كيف حزتم بعد البيان وصرتم * * * بعد إعلانكم بهذا الخفاء[١]
ونكصتم بعد النهوض نكول * * * ورجعتم للشرك بعد اهتداء
فشناراً لكم وبؤساً لقوم * * * نكثوا عهدهم بدون وفاء
أفتخشونهم من الرعب خوف * * * وهو أولى بالخوف والاختشاء
فاعملوا إنكم ستجزون عدل * * * أجر أعمالكم بيوم اللقاء
____________
١- حزتم: ضممتم حقنا اليكم.