موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤١١ - آية الله الشيخ علي الجشي
لم تعدُ عن سنِّ الشباب ولم يَطُل * * * من جورهم بين الأنام حلولُه
لم تشرقِ الدنيا بنور جبينه * * * إلاَّ تعجّلَ بالحمام أُفولُه
ما طال في الدنيا بقاها انم * * * الخيرُ الذي قد اعقبته طويلُه
فأئمةُ الاسلام والحججُ الأُلى * * * لهمُ ارتضى باري الانامِ شبولُه
وإذ الورى انقلبتْ على اعقابه * * * بعدَ الرسول وسادَها ضلِّيلُه
قضتِ المشيئةُ ان يكفَّ المرتضى * * * وبفاطم يبقى الهدى وخليلُه
فتحمَّلتْ نُوباً لوِ انصبَّتْ على * * * الايامِ كانت لِلّيالِ تُحيله
عادتْ عزيزةُ احمد وعدوّه * * * ماشاء يفعل والعدوّ جَهوله
اللهُ كيفَ تَتبّعوها بالأذى * * * حتى بمثوى كان فيه حلوله
ليست كفاطمةَ الرضيةِ مريمٌ * * * أنَّى يُقاس بعلة مَعلولُه
فلئن تكنْ سادتْ نساءَ زمانه * * * فَبسرِ فاطمة غدا تفضيلُه
أَوْ اعقبت عيسى المباركَ فهو من * * * أَتباعِ محيي الحق وهو سليلُها[١]
أَوْ أَنها أُبتليتْ ببعض مصائب * * * فعنِ القضا المحتوم كانَ نزوله
والطهرُ ما ابتلِيتْ وقد عَظمَ البل * * * لولا رِضاها بالبلا وقبولُه
١- حيث دلت النصوص على نزول عيسى المسيح (عليه السلام) لنصرة الإمام المهدي (عليه السلام) وانه يصلي خلفه وهذا من ادلة تفضيلهم (عليهم السلام) على الانبياء والرسل لقبح تقديم المفضول على الفاضل.