موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦٠٠ - الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
بئس للظالمين فالنار مثوىً * * * ومقرلهم بيوم البقاء
لم تزل تقرع المسامع منهم * * * مرتجات باليأس دون رجاء
وتهز المشاعر الصمَّ لكن * * * وجدتها كالصخرة الصماء
ثم قامت عنهم لقبر أبيه * * * تشتكي ما أصابها من بلاء
واستكانت لربها بانقطاع * * * وأتت بيتها بدون غناء
علي والزهراء (عليه السلام) عتابُها لأمير المؤمنين (عليه السلام):
وعليّ تطلعاً وانتظار * * * لرجوع الزهرا من الرقباء[١]
فرنت نحواه بطرف حزين * * * بين شكوى مريرة وبكاء
وأُثيرت منها الشجون وقالت * * * عتباً يا ابن سيد البطحاء
قد تواريت فاشتملت احتجاب * * * شملةً للجنين خلف غطاء
من توان قعدت دون نهوض * * * حجرة للظنين دون غناء[٢]
ولقد خان فيك من دون ريش * * * أعزلُ عن منال كل رجاء[٣]
بعد ما قد نقضت قادمة الأجدل * * * من جانبيك دون بناء[٤]
____________
١- احتجاج الطبرسي: ١/١٤٥.
٢- الحجرة: الغرفة او الناحية، والظنين: قليل الخير، والمقصود جلست مجلس من لا فائدة فيه على غير عادتك، او هو المتهم الذي يخاف المطالبة بحقه.
٣- الأعزل: الطائر لا ريش له.
٤- الأجدل: الصقر.