موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٦٩ - الشيخ كاظم آل نوح
فاطلق من أجلها حرمةً * * * لها من لها دق قسراً ضلوع
وراحت لقبر أبيها تصيح * * * أيا أبت قد أُهَّنا جميع
لقد غصبوا حيدراً حقه * * * وحقي الصريح جهاراً أضيع
أيا أبت انقلبوا بعد أن * * * أرادوا إلى دين بُسر رجوع
ولكنهم نافقوا فاغتدو * * * بأيديهم الحكم حكما فظيع
وقد غصبوا فدكاً عنوة * * * وجاء وكيل الينا ضروع
فرحتُ أطالب في نحلتي * * * فلم أجدن لي منهم سميع
وطالب مني في أن أقيم * * * شهادة حق تردُ المنوع
فقلت عليٌ وسبطا النبي * * * شهود على الحق ردوا جميع
فأدلت له حججاً واضحات * * * فأعرض عنها وعادت سريع
إلى بيتها وهي مهضومة * * * لغصب لها وهي تذري الدموع
وكان انتظار علي له * * * على فلق منه يطوي الضلوع
وقد دخلت وهي في ثوبه * * * تعثر والدمع يجري هموع
فقال لها صنوطه اصبري * * * فحقي وحقك قسراً أضيع
لقد صبرت وبكت حسرةً * * * وراحت إلى الله تشكو الصنيع
صنيع اللذين على غصبه * * * قد اتفقوا غصب حقي جميع
وماتت وان علياً رأى * * * بجنب لها قد كسرن الضلوع