موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٥٠ - الشيخ ابراهيم المبارك
وأحمدُ إن سنّ الشريعةَ للهُدى * * * أليس بهذا للشريعةِ يُسْتَضا؟
وأحمدُ إن يُنقِذ من الشِّرك مَن مَضى * * * فهذا هو الهادي إلى نَهج مَن مَضى
وإن هجَر الأصنامَ أحمدُ ماقِت * * * فمَن هشّم الأصنامَ كَسْراً وَرَضَّضا؟
وإن أصبَح الداعي إلى اللهِ أحمَدٌ * * * فهذا هو الغادي مُحِضّاً مُحرِّض
متَى رَعَدت مِن أحمد أَيّ مُزْنَة[١] * * * وأبرَق فيها سَيفُ هذا وأومَض
هَمى صيِّبٌ[٢] فيه شِفاءٌ لِمُهتَد * * * وكان على الغاوِينَ داءً مُمَرِّض
لحى الله قوماً[٣] أبغضوه فليس مَن * * * لَه الحَقُّ في فَرْضِ الوَلاء ليُبْغَض
ويا قَوَّض البارِي بِناء مُزَنَّم[٤] * * * تعرّض في مَبنى الهُدى ليُقَوِّض
توجّه للدُنيا بكلّ جُهودِه * * * وصَدّ عن الدّين الحَنيفِ وأعرَض
____________
١- المُزنة: السحابة تحمل المطر.
٢- أي نَزل مَطَرٌ.
٣- أي لعنهم وقبّحهم.
٤- المزنّم: المُلحَق بقوم ليس منهم.