موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٥١ - الشيخ ابراهيم المبارك
وخادعَ بالأطماع مَن يَستمِيلُهم * * * وأسلَف قوماً آخَرينَ وأقرَض
مَعاشِر سوء لا يُنيب لربِّه * * * مُنافِقُهم إلاّ إذا هو أعرَض
أطاع الهَوى في كلِّ ما هو عاملٌ * * * وأخلَص للشَّيطانِ حتّى تَمَحَّضا[١]
فجاء لِبَيْتِ الوَحْي في مَن أطاعَهُ * * * وحَرَّشَهُم أن يُحرِقوه وحرَّضا[٢]
وأغراهُمُ لا أرشَد الله أمرَهم * * * وهَدّ قُواهم أجمَعين وهيَّضا[٣]
فأقْحَمهُم مِن غير إذن قد اقتَضى * * * دُخولَهُمُ ما يعلَم الله ما اقتَضى
وأخرَج ليثاً خادِراً[٤] مِن عَرينهِ * * * يُقاد بما أوحى له الصّبر للقَض
وفاطمةُ الزهراءُ يُضرَب جَنْبُه * * * وتُعصَرُ ما بين الجِدار لتُجْهَضَا[٥]
____________
١- أي صار مَحضاً، والَمحْضُ: الخالص الذي لم يخالطه غيره.
٢- حرّشهم: أغراهُم، وحَرّض: حَثّ.
٣- هيَّض: هَيَّج.
٤- خَدَر الأسَدُ: لَزِم عرينه وأقام به، فهو خادِر.
٥- أجهضَت الحاملُ: ألقت ولدها لغير تمام.