موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٩٩ - آية الله الشيخ علي الجشي
يابن عم النبي صبرُك انسى * * * صبرَ أيُّوب في قديم الدهورِ
ضاق ذرعاً بأمر رحمةً لمَّ * * * جَزَّتِ الشعرَ شاكياً للخبيرِ[١]
وأَارك اصطبرت والقومُ آذَو * * * فاطماً في عَشِّيها والبكورِ
أمن الصبر كان قلبُك إني * * * لا ارى يستطيعُ قلبُ صبورِ
دخلوا دارها وليس عليه * * * من قناع والحِقد ملؤ الصدورِ
وعلى متنها السياطُ تلوَّتْ * * * حيثُ لا دافع ولا مجيرِ[٢]
يالها من عداوة اظهروه * * * وهي من قبلُ في سُويدا الضميرِ
دع تفاصيلَ ما جرى فبيانى * * * بعضَ ما كان نفثهُ المصدورِ[٣]
ما سمعنا من قبلُ بنتَ نبي * * * أُوذيت كالبتول بعد النذيرِ
عُصرت أُسقطت أُضيعت ذِمام * * * غُصبت كُذِّبت بأفك وزورِ
جحدوا آيةَ الطهارةِ فيه * * * بعدَ علم كجحدهم للغديرِ
دخلوا الدارَ أَضرموا النارَ قادو * * * حيدراً بالنجاد قودَ البعيرِ
وأَرادوا قتل الوصي فأضحى * * * قلبُها مثلَ طائرِ مذعورِ
وعراها الذهولُ عمَّا عَراه * * * من سقوط وضلعِها المكسورِ
١- سورة ص آية: ٤١، والقصة في التفاسير.
٢- دافع بالكسر بتقدير من.
٣- نفثه المصدور ما يقذفه المصاب بصدره، والمقصود: الكناية عن عظم البيان وصعوبته.