موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦٠٩ - الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
فحباها لأهلها دون منع * * * بعد دفع من أول الخلفاء[١]
تضارب الآراء من ولاة الامور في فدك:
وعجيب هذا التضارب فيه * * * من ولاة الامور في الآراء
فهي إن كان نحلة ونصيب * * * من فروض الميراث للأولياء
كيف صُدّت عن أهلها وهي حق * * * من أبي بكر ساعة الإبتداء
وهي إن كان مثل ما قال فيئ * * * كيف تعطى من آخر بسخاء
واصطفاها عثمان بعد انتزاع * * * وحباها مروان دون اختشاء[٢]
حين أضحى من آل أحمد أولى * * * بمواريث خاتم الأنبياء
وطريد النبي لا شك أولى * * * عند عثمان من بني الأزكياء
وهي مما تُنعى عليه وكانت * * * عاملا من عوامل الإستياء
وتولىّ ابن هند فيمن تولّى * * * بعد هذا ظلماً من الامراء
فحبا ثلثها يزيداً وثلث * * * لابن عثمان دون أي اتقاء[٣]
واجتباها مروان حين تولّى * * * مستقلا له بشر اجتباء
١- الغدير ٧ / ١٩٥. ذكر أن عمر بن الخطاب رد فدكاً لأهل البيت (عليهم السلام) نقله عن البخاري ٥ / ١٠٢.
٢- الغدير ٨ / ٣٣٦ عن أبي الفداء في تاريخه ١ / ١٦٨ أن مما نقم الناس على عثمان اعطاء فدك إلى مروان بن الحكم.
٣- الغدير ٧ / ١٩٥ ذكر أن معاوية أقطع ولده يزيد من فدك ثلثاً ولمروان ثلثاً ولابن عثمان ثلثاً.