موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦٣٨ - حجة الاسلام الدكتور الشيخ أحمد الوائلي
وتبيت الزهراء غرثى ويُغذى * * * من جناها مروان والبغضاء
أتروح الزهراء تطلب قوت * * * والذي استرفدوا بها أغنياء
يا لوجد الهدى، أجل وعلى * * * الدنيا وأوعيت عليه العفاء
* * *
تهنهي يا ابنة النبي عن الوجد * * * فلا برحت بكِ البُرحاء
وأريحي عيناً وان أذبلته * * * دمعة عند جفنها خرساء
وانطوى فوق أضلع كسروه * * * فهي من بعد كسرهم انضاء
وتناسي ذاك الجنين المدمَّى * * * وان استوحشت له الاحشاء
وجبين محمد كان يرتاح * * * اليه مبارك وضّاء
لطمته كفُ عن المجد والنخوة * * * فيما عهدتها شلاّءُ
وسوار على ذراعيك من سوط * * * تمطّت بضربه اللؤماء
* * *
في حشايا الظلام في مخدع * * * الزهراء آهُ ولوعة وبكاء
وهي فوق الفراش نضو من الاسقام * * * كالغصن جفَّ عنه الماء.
ألرزايا السوداء لم تبق منه * * * غير روح ألوى بها الأعياء
ومسجَّى من جسمها وسمته * * * بالندوب السياط كيف تشاء
وكسير من الضلوع تحامت * * * أن يراه ابن عمها فيساء
فاستجارت بالموت والموت للروح * * * التي أدّها العذاب شفاء
* * *