موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٨٢ - السيد مهدي الاعرجي
هجموا عليها وهي حسرى فانزوت * * * عنهم وراء الباب كي تتستر
وعلى الوصي تجمَّعوا حشداً إلى * * * أن أخرجوه وهو يندب جعفر
عصرت بمرآه ولولا أنه * * * موصى لما كانت هناك لتعصر
فعدت تناديهم أل * * * خلّوه أو أشكو إلى رب الورى
رجعوا اليها وهي تصرخ بينهم * * * أين النبي فليت عينيه ترى
أبتاه عزّ عليك أن ترنو إلى * * * ضلعي بعصرهم العنيف تكسَّر
غصبوا مقام أخيك حيدر منك * * * وابتزوا المصلى منه والمنبر
يا بئس ما صنعوا وقد عدلوا به * * * من لم يساوِ شسع نعلي قنبر
قادوه وهو ملبّب بثيابه * * * قسراً باموات البلى مستنصر
والطهر فاطم خلفه ودموعه * * * لجوى المصاب تبل عاطشة الثرى
خرجت وراه كما خرجت بناته * * * خلف العليل تنوح لكن حسّر
ترنوا الخيام خوالياً وبنو الخن * * * قد أضرموا فيها الحريق المسعر
وترى الحمى مجدّلا فوق الثرى * * * ثاو ومنه الشمر حز المنحر
ذبحوه ظام والفرات بحنبه * * * وأبوه يوم الحشر يسقى الكوثر
وسروا على سمر القنا بكريمه * * * كالبدر يزهر في الدياجي مسفرا[١]
١- نفس المصدر.