موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦٠٢ - الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
ولنفسي منه وأنت كفيلي * * * خير حام في ساعة الإحتماء
أنا ويلاي عند كل صباح * * * أنا ويلاي عند كل مساء
عضدي قد وهت وقد مات مني * * * عَمَدي فاغتديت دون وقاء
أنا عدواي للإله وشكواي * * * لحزني بخاتم الأنبياء[١]
أنت ربي أشد حولا وبأس * * * ونكالا منهم بيوم الجزاء
قال وهو الصبور لا ويل حق * * * لك لكن ويل لأهل العداء
نهنهي يا ابنة النبوة عن وجدك * * * صبراً في سلوة وعزاء[٢]
أنا والله ونيت عن الدين * * * بيوم ولا عدوت قضائي
وإذا كنت تبتغين بهذ * * * بلغةً من حطام دار الفناء
فهو للرزق ضامن وكفيل * * * لك فيه من خيرة الأُمناء
والذي قد أُعدّ خير وأبقى * * * لك مما زووا بدار البقاء
فأجابت وأمسكت هو حسبي * * * وكفي جازياً بربّ السماء
خطبة الزهراء (عليه السلام) في نساء المهاجرين والأنصار:
قلن يا بضعة النبي المزكّى * * * كيف أصبحت بعد هذا العناء[٣]
____________
١- العدوى: طلبك إلى وال لينتقم لك من عدوك.
٢- أي كفي عن حزنك وخففي من غضبك.
٣- احتجاج الطبرسي ١/١٤٧.