موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦١٣ - الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
فأجابت إن كنتَ كنتُ بخير * * * أو بشر على صعيد سواء
وأتت بيتها عليلة نفس * * * قد أُصيبت منهم بأعظم داء
لعن الله أُمّة ظلمته * * * وسقتها صبراً كؤوس الفناء[١]
الشيخان على باب فاطمة (عليه السلام):
وأتاها الشيخان بعد هنات * * * ظلماها فيها بغير ارعواء
وهما عائدان وهي بحال * * * ليس يرجى لسقمها من شفاء
وأرادا إذن الدخول عليه * * * فأبت نفسها أشد الإباء
فتعصّى عليهما الأمر حل * * * فأُضلا عمىً بغير اهتداء
فاستغاثا بغوث كل طريد * * * واستجارا بسيد الأوصياء
فأتاها وقال إنّ فلان * * * وفلاناً تظلّلا بردائي
يطلبان الدخول منك بإذن * * * جعلاني فيه من الشفعاء
فأبت أن تجود فيه فأوحى * * * من حنان لها بلحن الولاء
إننّي قد ضمنت إذ كلماني * * * لهما الاذن قبل ذا من حيائي
فأجابت فأذن لمن شئت وامنع * * * أنت من شئت دون أي اتقاء
إنما الحرّة التي تصطفيه * * * لك زوج وأنت ربّ الفناء
فاستطارا بشراً بما أدركاه * * * بعد يأس أودى بكل رجاء
____________
١- مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٣ / ٣٤٠.