موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٥٨ - الحاج مهدي الفلوجي الحلي
[٦٥] قال في الإمام الحسين (عليه السلام) والسيدة الزهراء (عليه السلام) مقطوعته الرائعة التي جاء فيها:
هي دنياً وللفنا منتهاه * * * لعب جدها وواه قواه
انما هذه الانام نيام * * * سترى بعد أن تموت انتباه
هي دار جوامع الضد فيه * * * صبحها مضحك ومبك مساه
بدء الله خلقه فابتلاهم * * * فتناً أظهر الكتاب خفاه
هي ام النجدين رشدٌ وتيهٌ * * * سلك المهتدون نهج هداه
حفظوا عترة النبي بيوم * * * سفكت عترة الضلال دماه
يوم قد سعّر الحرب ابن حرب * * * بجموع قد سد فيها فضاه
واحاطوا على الاطائب ممن * * * اكمل الله دينه بولاه
فاستثارت من الخيام رجال * * * كبدور تطالعت من سماه
كشفوا ليل نقعها بسيوف * * * برق الموت تحت ومض شباه
يلبسون الدروع وهي قلوب * * * محكمات العرى بيوم لقاه
ثبتت للجلاد وهي هضاب * * * يا لتلك الهضاب ما أرساه
شكرت صنعها الوغى أفتدى * * * من شكرت صنعها الجميل وغاه
أرخصت أنفساً على الدين * * * عزت يالتلك النفوس ما أغلاه
وبجرعاء كربلا يوم حلو * * * فيهم حل كربها وبلاه