موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٦٦ - الشيخ كاظم آل نوح
وبعدك قد أهانونا وإن * * * بقينا لا تطيب لنا الحياة
وحين قضت وجهزها عليٌ * * * وعفى قبرها وهم سبات
ولما أصبحوا سمعوا بدفن ال * * * بتول وضم هيكلها الرفات
وما عرفوا مكان القبر حتى * * * لهذا اليوم واختلف الرواة
فهل دفنت بجحجرتها بليل * * * وهل ضمت بجثتها الفلاة
وهل دُفنت بقرب من أبيه * * * بقبر والقبور مجددات
وهل ضم البقيع لها وهذ * * * يعرفنا بما فعل الجفاة
وهذا يلفت الأنظار فيم * * * أصاب من ابنة الهادي الجناة
[٦٨] وفي رثائه لآل البيت (عليهم السلام) وما جرى عليهم من مصائب قوله:
أيُ رشاً أهاجنا بغامه * * * أراعه القانص أو أوامه
يتلع بالجيد حذار قانص * * * أم شافه من الحمى بشامه
فالروض قد حف كناسه وذي * * * من نوره تفتحت أكمامه
أي كناس ضم ضبياً شادن * * * أم ذاك رئبال وذا أجامه
وأحرباً من لحظه وفتكه * * * أما رثا لم تخطنا سهامه
من منصفي منه ومن قوامه * * * إما يحس طاعننا قوامه
لم يصح من سكر وكيف ترتجي * * * صحوته وريقه مدامه
ريم رمى الصب بسهم صده * * * من قبل أن يقضي به مرامه