موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤١٣ - آية الله الشيخ علي الجشي
يدعو بخير الرسل إذ غلب الأسى * * * في زفرة والدمع منه هموله
قلَّ اصطباري عن صفيتك التي * * * ما فِي نساء العالمين مثيله
وبعين ربِّ العرش تُدفن فاطمٌ * * * سِراً ويجهلُ قبرها ومقيلُه
فلتحِفْ فاطمةَ السُّؤالُ فحقَ ان * * * تستخبرَ الأحوالَ ما تفصيلُه
وبأيِّ شيء تَخبُر الهادي وم * * * لاقتْ مِنَ الأعداء الجبالَ تُزيله
اتقولُ اضرِمَ بَابُ دارِي جهرةً * * * إذ هِنتُ عندهم وعزَّ ذليله
اتقول داري حيثُ لا إذنٌ ول * * * ليَ مِنْ خِمار قد اُبيحَ دخولُه
اتقول من حَنق جنيني اسقطو * * * وعداوةً لَطمَ الجبينَ جَهولُه
مولايَ عزَّ عليكَ خيرُ وديعة * * * مِنْ أَحمدَ ضاعتْ وأنْتَ كفيلُه
أَترِدُ بَضعةُ احمد في حالة * * * منها يُساءُ عدوُّها وخليلُه
وَعداكَ لومٌ سيدي لكنه * * * صَعب على النَدبِ الغيورِ ثقيلُها[١]
لولا الوصيةُ ضاقَ من قتلى العدى * * * من قبل ذاك حزونُها وسهولُه
فاليكِ سيدةَ النساء قصيدةٌ * * * هي قَدرُ جُهدي والرجاءُ قَبولُه
[٨٥] وله ايضاً في رثائها مخاطباً لأمير المؤمنين (عليه السلام).
أمغسلَ الزهراء اني لا أَرى * * * اولى وأَرأفَ منكَ بالزهراءِ
لكنما قلبي لِمَا قد نابه * * * لم يعطني صبراً عن الايصاءِ
١- الندْب: النجيب.