موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٧٤ - الملا حسن بن عبدالله آل جامع
لطموها والهفَ نفسي عليه * * * لطمةً أثَّرت بعينِ الفَخَارِ
وبحبلِ الحسامِ قادا علي * * * يا بنفسي وهو الهزبرُ الضاري
وأتت خلفَه البتولةُ تعدو * * * وهي تدعو وقلبُها في انكسارِ
عجباً بالحبالِ قادُوه قسر * * * وهو حبلُ الإلهِ حامي الذِمارِ
أيها الناكثون خلُّوا علي * * * أو لأشكوَ للواحدِ القهارِ
مذ رآها اللعينُ ردَّ إليه * * * عابساً مغضباً كليث ضاري
أوجع البضعةَ البتولةَ ضرب * * * وهي تبكي بدمع مدرارِ
ثم جاؤا به لمسجدِ طه * * * ماله ناصرٌ من الأنصارِ
وعليه سلُّوا السيوفَ وقالو * * * قمْ وبايعْ خليفةَ المختارِ
والى قبرِ أحمد دارَ بالطرفِ * * * ينادي يا صفوةَ الجبّارِ
قائلا: يابن أمَّ بي غدر القومُ * * * وراموا مذلتي واحتقاري
وأرادوا قتلي على غيرِ جُرم * * * كان مني على البريةِ جاري
ثم من بعدِ ما لقى من عِداه * * * يا بنفسي غدا جليسَ الدارِ
ماله ناصرٌ يرى الامرَ قد * * * صار بأيدي اللئامِ والأشرارِ
لم يزل طولَ عُمْرِه في عناء * * * لم يجد راحةً أبو الأطهارِ
من حروب إلى حروب إلى أن * * * حان منه أمرُ القضاءِ الجاري