موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٧٥ - الملا حسن بن عبدالله آل جامع
[١٣٠] وله أيضاً في رثاء الشهيدة الطاهرة (عليه السلام):
كيف يهنى جسمي بطيبِ منامِ * * * ونبيُّ الهدى طريحُ سقامِ
فلقد كابَد الأذيةَ والتكذيبَ * * * في بدءِ دعوةِ الإسلامِ
من قريش وكلِ رجس غويٍّ * * * قابلَ المصطفى بأقسى الكلام
كم أرادوا قتلَ النبيِّ مرار * * * وله الله ناصرٌ ومحامي
حَجّ حِجَّ الوداعِ عن أمرِ * * * مولاه لاثباتِ حُجّة ومقامِ
فقضى حجَّه وأوضح للناس * * * جميعَ الأمور في الأحكامِ
وانثنى راجعاً وقد جاء جبرئيلُ * * * رسولا من ربِّه بالسلامِ
قائلا: أيها الرسولُ فبلِّغْ * * * شرعةَ اللهِ في عليِّ الإمامِ
وانصبِ المرتضى علياً إمام * * * ذاك أمرُ الميهمنِ العلاّمِ
وأتتْه على مشارفِ خمٍّ * * * عصمةُ اللهِ من جميع الأنامِ
أمرَ الناسَ بالنزولِ فلبَّو * * * طاعةً للنبيِّ نسْلِ الكرامِ
نصبوا منبرَ الحدائجِ والكورِ * * * لخير الورى النبيِّ التهامي
فرقى فوقَه النبيُّ وأرقى * * * المرتضى الطهرَ فارسَ الإسلامِ
ودعاهم ألا انصتوا لمقال * * * أنا ملقيه بينكم في مقامي
رافعاً في الجموعِ كفَّ عليِّ * * * سيدِ الأوصياءِ بدرِ الَتمامِ
إن هذا خليفتي ووصيّي * * * ووزيري وناصري في الزحامِ