موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤٤٧ - السيد صالح الحلي
قد اسوّد منها المتن واحمر خده * * * واسعد ما لاقتهُ في الناس أتعس
عجبت لمن لم ينس صولة حيدر * * * فكيف لحاه الله من بعدُ قد نسى
وصال على ذاك الهزبر وقاده * * * بحبل برغم الدين ينقاد مبلس
إلى آخر القصيدة.
[٩٥] وفي رثاء الزهراء (عليه السلام) أيضاً يقول:
لمصائب الزهراء هجرت المضجع * * * واذلت قلبي من جفوني أدمع
أفكان من حكم النبي وشرعه * * * أن تضرب الزهراء ضرباً موجع
أوصى الإله بوصل عترة أحمد * * * فكأنما أوصى بها أن تقطع
الله ما فعلوا بآل نبيهم * * * فعلا له عرش الإله تضعضع
قادوا علياً بعده بنجاده * * * ومن البتول الطهر رضوّا الاضلع
أبدوا عداوتهم لها وعدوا على * * * ميراثها فابتز منها اجمع
وإذا تعلقت الإشائة لم يكن * * * عجباً إذا قاد الذئاب سميدع
وضعت وراء الباب حملا لم يكن * * * قد آن لولا عصرها أن يوضع
ومضوا بكافلها يهرول طيع * * * لولا الوصية لم يهرول طيع
خرجت تعثر خلفهم تدعوهم * * * خلّوا ابن عمي أو لا كشف للدع
رجعوا اليها بالسياط فسوّدو * * * بالضرب منها متنها كي ترجع
كم أضمرت من علة وتجرّعت * * * ياللهدى من غصّة لن تجرع