موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦٠٨ - الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
فدعاها وقال هذا عطاء * * * لك منّي بأمر ربّ السماء
وهي كانت في عهده بيديه * * * خير ملك لها وخير حباء
قد أقامت وكيلها وهو حيّ * * * واستقلّت تصرّفاً في النماء
وأبو بكر حين خُلّف فيهم * * * بعد فقد ان خاتم السفراء
طرد العامل الموكّل فيه * * * لابنة المصطفى بأقسى جفاء
وأتت عنوةً لمسجد طه * * * وهي تسعى في لمة من نساء
وأبانت ما جاء في الذكر نصّ * * * في المواريث من حكيم القضاء
وأقامت ما حجّه ـ فأتاها * * * بعد دحض بالحجة البيضاء
بحديث ما أنزل الله فيه * * * آية قط في كتاب السماء
وسواه لم يروه فهو ممّ * * * خُصّ فيه من بدعة وافتراء[١]
ولقد خاصمته أُخرىً فقالت * * * نحلة من أبي بأقوى ادعاء
أقامت شهودها فحباه * * * منه صكاً بها بغير وفاء
حينما في يديه بعد انتزاع * * * عمرٌ شقّه بوقت اللقاء[٢]
واستمرت في المنع حتى تولىّ * * * عمرٌ بعده على الحنفاء
____________
١- شرح النهج لابن أبي الحديد ١٦ / ٢٢٠ ذكر أن حديث النبي لا نورث ذهباً ولا فضة لم يروه أحد غير أبي بكر.
٢- الغدير ٧ / ١٩٤ عن السيرة الحلبية / ٢٩١ ذكر أن عمر شق صك فاطمة.