موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١١٦ - الشيخ مغامس الحلي
[١٤] قال في قصيدته:
كيف السلو والخطوب تنوب * * * ومصائب الدنيا عليك تصوب
إن البقاء على اختلاف طبايع * * * ورجاي أن ينجو الفتى لعجيب
والدهر أطوار وليس لأهله * * * أن فكروا في حاله نصيب
ليس اللبيب من استقر بعيشه * * * إن المفكر في الأمور لبيب
يا غافلا والموت ليس بغافل * * * عش ما تشاء فانك المطلوب
أبرزت لهوك إذ زمانك مقبل * * * زاه وإذ غصن الشباب رطيب
فمن النصير من الخطوب إذ أنت * * * وعلا على شرخ الشباب مشيب
عمل الفتى من علمه مكتوبة * * * حتى الممات وعمره مكتوب
فتراه يكدح في المعاش ورزقه * * * في الخلق أحداث لها وخطوب
من سُرفيها ساءه من صرفه * * * ريب له طول الزمان قريب
عصفت بخير الخلق آل محمد * * * صر شآمية لها وصبوب
أما النبي فخانه من قومه * * * في أقربيه محاكم وصحيب
من بعد ما ردوا عليه وصاله * * * حتى كأن مقاله مكذوب
ونسوا رعاية أحمد في حيدر * * * في "خم" وهو وزيره المصحوب
فاقام فيهم برهة حتى قضى * * * في الفرض وهو بغضبهم مغضوب
والطهر فاطمة زوى ميراثه * * * شر الانام ودمعها مسكوب