موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٧٠ - الشيخ كاظم آل نوح
وانزلها قبرها في الظلام * * * وعاد إلى البيت يذري الدموع
لك الله حيدر إما صبرت * * * ولم تك من أي خطب جزوعا[١]
[٧٠] وله من قصيدة مطلعها:
يوم به بعث النبي محمد * * * يوم يؤرخه الزمان الأبعد
يوم به أزدهر الزمان ببعثة * * * لمحمد أفراحها تتجدد
إلى أن يقول:
أمحمد ولأنت رحمة ربن * * * وعلى عباده أنت أنت السيد
أحييت شعباً ميتاً وحفظتهُ * * * دمماً بسيف الحق وهو مجرد
وبسيف عزم كان حيدر قاصم * * * ظهر الضلال وسيفه لا يغمد
خلفت حيدر وهو يعبد ربه * * * في الليل يحيى ساهراً لا يرقد
متهجداً متوسلا في ربه * * * من خشية يبكي يقوم ويقعد
يشكو له من بعد أحمد ما جرى * * * من ظلمهم لعلي وهو منكد
يشكو هجومهم على الدار التي * * * هي للنبي وللملائك مقصد
يشكو له إذ أخرجوه مرغم * * * من داره وهو المصاب المجهد
يشكو له اذ قد فزعن عياله * * * من ضرب سوط للمتون تسود
يشكو لكسر الضلع من ريحانة الهادي * * * ويشكو نار حد توقد
يشكو اليه غاصباً حقاً له * * * وأغار من حقد عليه الحسد
١- ديوان آل نوح: ١٥٧.